اعلان اسفل القائمة العلوية

header ads

صدر حديثا كتاب مشيخات شرق الجزيرة العربية : عن مجتمع الخليج فى عصر ما قبل النفط

 

صدر مؤخرًا عن دار نشر جسور ببيروت، الترجمة العربية لدراسة مهمة عن مجتمع الخليج العربى فى عصر ما قبل النفط، وهو كتاب " مشيخات شرق الجزيرة العربية " للباحث البريطانى الأنثروبولوجى الراحل بيتر لينهارت (1928 - 1986 )، ترجمة ماجد محمد فتحى، وأعده للنشر الدكتور أحمد الشاهى أستاذ الأنثروبولوجيا بجامعة أكسفورد. 

وكتاب "مشيخات شرق الجزيرة العربية" تقدم به بيتر لينهارت كأطروحة لنيل الدكتوراة فى علم الأنثروبولوجيا بجامعة أكسفورد عام 1957، لكن الحظ لم يسعفه لتقديمها فى ذلك العام، فأعاد بيتر كتابة بعض الفصول فى هذه الرسالة – منذ ذلك التاريخ – حتى وفاته بلندن عام 1986، فقام زميله ورفيق دراسته، الأنثروبولوجى العربى دكتور أحمد الشاهى بإعداد مسودة الكتاب للنشر، وتُوِّجت مجهوداته و مجهودات لينهارت بنشره فى دار نشر بالجريف بلندن عام 2002 بالتعاون مع كلية سانت أنتونى بجامعة أكسفورد. 

 ويعد الكتاب ثمرة لأعوام من العمل الحقلى الإثنوغرافى فى المنطقة الممتدة على ساحل الخليج العربى المسماة "إمارات الساحل المتصالح" أو "إمارات ساحل عمان المتصالح"، والتى أجراها المؤلف من عام 1953-1956، وكان قد بدأ نشاطه بالقيام بأعمال حقلية إثنوغرافية بجزيرة فيلكا بالكويت، ثم توجه إلى المشيخات الأخرى فى الخليج،  وساعدته صلاته بالعائلات الحاكمة فى شرق الجزيرة العربية على الاطلاع على سياسات وتاريخ تلك العائلات، كما عمل مستشارًا للشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان، شقيق الشيخ زايد، حاكم أبو ظبى عام 1957.

  وقد تناول بيتر لينهارت فى كتابه جوانب سياسية عديدة لذلك المجتمع، ونمط حكومات الشيوخ فيه، وجوانب اجتماعية واقتصادية عديدة ومتنوعة كما كانت عليه منذ القرن الثامن عشر والتاسع عشر والعشرين حتى ظهور النفط وتغيير أوجه الحياة فى الخليج العربى بأكمله.

ورغم أن الكتاب قد وضعت بذرته فى خمسينات القرن العشرين، إلا أنه يتجاوز فى قيمته العلمية و العملية والتاريخية عدداً من الأعمال الأنثروبولوجية والتاريخية التى نشرت فى الثمانينات والتسعينات من القرن الماضى. 

وربما يعد نشر هذا الكتاب مترجماً للغة العربية فى العالم العربى حافزاً للطلاب والباحثين على التدقيق فى طرق البحث والمثابرة والصبر من أجل الوصول مستويات متقنة فى البحث العلمى و ترقٍّ فى معاييره لدى الباحثين و الطلاب الذين يجرون أعمالا حقلية، ليس فى الخليج العربى فحسب، بل فى جميع أنحاء العالم العربى متعدد الأعراق واللهجات والعادات. 

وقد قام الدكتور أحمد الشاهى بمجهود شاق فى تنقيح وتكملة هذه الدراسة القيمة ونشرها على هذا النحو المرضى لنهم الباحثين والقراء، كما قام بإضافة بعض الصور التى التقطها لينهارت "لإضفاء منظر بصرى معاصر لوقت كتابة النص فى خمسينات القرن العشرين.

المصدر : اليوم السابع

إرسال تعليق

0 تعليقات