اعلان اسفل القائمة العلوية

header ads

قراءة في روايه نهر الزمن للكاتب الصيني يو هوا

صورة ذات صلة

 يو هوا، يعد من أبرز الأدباء الصينيين المعاصرين وقد ولد في سنه 1960 جنوبي الصين وكان طبيب أسنان لكنه ترك الطب وتفرغ للكتابه والأدب تحولت بعض أعماله الى أفلام سينمائيه وترجمه أعماله إل أكثر من 20 لغه وحصل على العديد من الجوائز الأدبيه والمحليه والعالميه و من رواياته 
"على قيد الحياه"
"مذكرات بائع الدماء"
"الاشقاء"
"اليوم السابع"

 الروايه التي بين أيدينا "نهر الزمن" يحاول يو هوا في روايته توصيف الشكل الذي يدفع المرء الى الاغتراب عن واقعه وعن نفسه وكيف أن ذلك الشكل يلعب دورا محوريا في رسم المسار الشخصي ودفع المصير الانساني.

 تتمحور أحداث الروايه حول حياه الطفل "سون قوانج لين" الذي يعيش في الصين في ستينات وسبعينات القرن ال20، يسعى إلى تفهم ملابسات حياته الغريبه وغير المستقره ينعزل عن و عما حوله ويستعين بالكوميديا السوداء لتنقل جزء من الخراب المضحك المبكي الذي كان يطحن الناس في ذلك الزمن.

ولد هذا الطفل لأبوين قرويين وكان هو الأخ الأوسط وتربى في أحضان اسرته حتى بلغ السادسه من عمره ثم انتقل الى العيش مع أسره أخرى تبنته وانتقل من قريته "الباب الجنوبي" الى المدينه القريبه وظل مع العائله الجديده التي تبنته حتى وفاه والده بالتبني.

يعود مره أخرى الى قريته وظل هناك إلى أن التحق بالجامعه في بكين، يعيش "سون قوانج لين" وسط أجواء غير مريحه فوالده يعاقر الخمر ويهمل أسرته ويعدد في علاقاته مع النساء ما يؤثر في تماسك الاسره وتكافلها فيتشتت أفرادها شيئا فشيئا وينعطس الأمر كله على "سون قوانج لين" الذي يراقب تصرفات والده المتهوره ومحاولات أخويه اختطاط دربيهما الخاصين في حياتهما وفشلهم في بلوره شخصيتهما بالصيغه المأموله .

 في هذه الروايه يقوم "يو هوا" الذي جعل من الزمن بطلا رئيسيا في عمله فاختاره مضاف اليه في العنوان ومبتدأ للاحداث ويخبر عما جرى ويجري ويجري ويؤكد من خلاله  أن تذكر الماضي أو الحنين إلى الوطن ليس سوى تظاهر بالهدوء والقناعه بعد فقدان القدره على مواجهه الواقع . 

وحتى لو طرأ علينا نوع من المشاعر والحنين فهو ليس سوى مظهر خارجي. ويؤكد كذلك أننا لا نعيش على هذه الارض بل نحن حقيقه نعيش داخل نهر من الزمن، يقول ان الحقول والشوارع والأنهار والبيوت كلها تشاركنا الانخراط داخل نهر الزمن، و أن الوقت لايفعل سوا أن يدفعنا للأمام أو للخلف وتغير من هيئاتنا. 


إرسال تعليق

0 تعليقات