اعلان اسفل القائمة العلوية

header ads

القراءة للحياة


هروبي إلى الحرية by Alija Izetbegović




أرسل لي احدهم على الخاص ووجه لي كلمات "أعتبرها عتاب أو لوم" وكتب وقال "أنت تغرقنا بالكثير من الكتب وتكتب عنها وكأنك تعيش فقط للقراءة، وتطلب من الناس وتدعوهم ليل نهار بأن يقرأوا ، فهل نستطيع تعلم الحياة فقط من القراءة؟! ، فأنا لا أحب القراءة ولا أستطيع مسك كتاب، ولاعمري أكملت كتاب في حياتي ولكني أستطيع أن أتحدث في كل شيء وعن كل شيء!!"
أظن صديقي قد فهم أمري وأمر القراءة بشكل غير صحيح فالقراءة للقراءة بحد ذاتها فهو منبوذ .. أنا ادعو لما يسمى القراءة للحياة وذلك يتأتى من خلال أن تقرأ كتبا وتهضم مافيها وتستخرج مفاهيمك الخاصة بعيدا عن أي مؤثرات خارجية ثم تبني معرفة قابلة للتطبيق على حياتك . سأضرب مثالا بسيطا فعندما يدرس الطبيب علما نظريا لمدة ٧ سنوات ثم يخرج للميدان ليتعامل مع حالات حقيقية فهو في هذه اللحظة يسترجع ماتعلمه من معلومات مع الواقع ويبدأ ببناء مفاهيمه وتجربته الخاصة وعندها فقط يتفاوت الأطباء في مهاراتهم وقدرتهم على المزج بين النظري والعملي ويبرز من يبرز منهم.
والامر كذلك بالنسبة للقارئ ، فأنت تقرأ الحياة على الورق ويجب أن تندمج مع الواقع وتوافق بينهما وإلا لافائدة من قراءتك ..
ويحضرني قول علي عزت بوجوفيتش في كتابه "البحث عن الحرية" عندما قال :

"القراءة المبالغ بها لا تجعل منا أذكياء. بعض الناس يبتلعون الكتب, وهم يفعلون ذلك بدون فاصل للتفكير الضروري, وهو ضروري لكي يهضم المقروء ويبني ويتبنى ويفهم.
عندما يتحدث إليك الناس يخرجون من أفواههم قطعاً من هيجل وهايديجر في حالة أولية غير مصاغة جيداً. عند القراءة فإن المساهمة الشخصية ضرورية مثلما هو ضروري للنحلة العمل الداخلي والكثير من الزمن, لكي تحول رحيق الأزهار المتجمع إلى عسل"

القارئ هو النحلة 🐝و يقضي زمنا في القراءة ونحن نريد العسل 🍯

إرسال تعليق

0 تعليقات