اعلان اسفل القائمة العلوية

header ads

القمر العملاق ...وانتصف رمضان





القمر العملاق لهذا الشهر أمره مختلف ورؤيته ليست كل أقمار المنتصف، إنه بداية الرحيل لشهر عظيم ، إنه إنذار لنا بأن الأيام المعدودات بدأت بالعد التنازلي إيذانا بالانقضاء. إن رؤية نور هذا القمر الرهيب ونوره العظيم يذكرنا بما أعده الله للمؤمنين من أجر عظيم ، يثير في القلب اشجان رؤية ربنا عيانا بيانا دون حجاب،  يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته".
إن هذا القمر العملاق يخبرنا بلا ريب ولاشك أن شهرنا الكريم الحبيب، شهر رمضان انتصف، وأكتب كلمات أعزي نفسي بما مضى، وأحث نفسي وغيري على اغتنام ما بقى.
ألا إن شهركم قد أخذ في النقص فزيدوا أنتم في العمل.
قال بعض السلف: (إن الليالي والأيام تعملان فيك، فاعمل أنت فيهما)!
ترحَّلَ من شهرِنا شطرُهُ *** وأعلن عن نأيهِ؛ بدرُهُ
فجودوا، وجِدّوا، ولا تكسلوا *** فما زال في شهرِنا خيرُهُ
فلينزل كل رجل، وكل امرأة إلى أعماق نفسه ومكامنها؛ ليختبر في مصنع فكره معنى أن يكون شهرنا المنتظر قد انتصف ولم يبقى سوى أياما قليلة، ومع ذلك بدأنا بالكسل والهرم عن العمل. لاتفلتوا اللجام واستمروا على ظهور أعمالكم فرسانا حتى خط النهاية إياكم والتراخي حتى لايفوتكم المنافسون ، وإياكم والقبول بآخر المراكز فمن يعلم فقد لاتصلون وقد لاتصل بكم أعمالكم . ومحروم من خرج من هذا الشهر دون أن يُغفر له.
اربطوا الأحزمة وشدوها واجتهدوا فيما تبقى. جعلني الله وإياكم ممن يستدرك هذه الأيام بالطاعات، ويتعرض للنفحات، ويفوز بالجنات.

إرسال تعليق

0 تعليقات